محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

297

تفسير التابعين

2 - جل تفسيره جاء من رواية الربيع بن أنس « 1 » : وفي هذا يقول الإمام الذهبي : سمع أبا العالية ، وأكثر عنه « 2 » ؛ بل إن كثيرا من الأقوال المروية من تفسير الربيع ، هي في الحقيقة من تفسير أبي العالية ، وليست من تفسير الربيع « 3 » . ولذا فإنه لو أضيف كثير من تفسير الربيع لأبي العالية لكان من أكثر التابعين بعد المشاهير منهم « 4 » . 3 - حبه للخفاء : فقد كان - رحمه اللّه - يؤثر عدم الظهور ويحب الخفاء ، ويكره جلبة الناس ، وكثرة السائل ، والمتعلم ، ويؤثر الإقلال من الفتوى ، والبعد عن مجالس العامة ، وكان إذا جلس إليه أربعة قام « 5 » ، وعنه قال : تعلمت الكتاب ، والقرآن ، فما شعر بي أهلي ، ولا رئي في ثوبي مداد قط « 6 » . 4 - كراهيته لكتابة العلم : فعن أبي خلدة قال : قلت لأبي العالية : أعطني بعض كتبك ، قال : لو كتبت شيئا

--> ( 1 ) رجعت لتفسير أبي العالية عند الطبري فكان ( 78 ، 0 ) من مجموع ما روى عنه من طريق الربيع ابن أنس يقول الداودي : لأبي العالية تفسير رواه عنه الربيع ، طبقات المفسرين ( 1 / 173 ) . ( 2 ) السير ( 6 / 170 ) . ( 3 ) من خلال تتبعي ومقارنتي بين المروي عن أبي العالية والربيع ، وجدت أن ( 71 ، 0 ) من تفسير الربيع هو في الحقيقة من أقوال وتفاسير أبي العالية ، لكن الربيع نسبها لنفسه ، ولأهمية هذه النقطة فقد أفردتها بمزيد بحث ومقارنة ومتابعة ، يأتي الحديث عنها مفصلا في مدرسة البصرة ، عند الحديث عن المقارنة بين الربيع بن أنس وأبي العالية . ( 4 ) كمجاهد ، والحسن ، وقتادة . ( 5 ) العلل لأحمد ( 2 / 447 ) 2984 ، والعلم لأبي خيثمة ( 118 ) ، والمنتظم ( 6 / 297 ) ، وتاريخ دمشق ( 6 / 272 ) . ( 6 ) الحلية ( 2 / 217 ) ، وتاريخ دمشق ( 6 / 267 ) ، وبغية الطلب ( 8 / 3684 ) .